ضجيج

كما قال الشاعر

Posted in أفلام جديدة, أفلام وثائقية, سينما, نظرة سريعة by Yazan Ashqar on فبراير 2, 2010

قام المخرج الفلسطيني نصري حجاج في فيلمه الوثائقي لعام 2008 ‘ظل الغياب‘ بتقديم بحث بصري مؤثر عن الموت الفلسطيني، رصد ووثق قبور القادة والمثقفين والشهداء الفلسطينيين في مدن مختلفة من العالم و قدم واقع المنفى والمعاناة في الموت كما في الحياة. إستخدم حجاج الى جانب كاميرته المتنقلة بين القبور أشعار الراحل محمود درويش الذي لم تكن قد وافته المنية بعد، فأعطت الفيلم بعداً زاده كئابة وسوداوية. فيلم حجاج الجديد ‘كما قال الشاعر‘ جاء اهداءاً وتحية من المخرج الى الشاعر الكبير بعد وفاته. وهذه المرة، يذهب نصري حجاج هو والكاميرا الى عدة محطات مهمة في حياة الشاعر الراحل أسهمت في تكوينه الشعري والسياسي، مع قراءات لأشعار درويش من قبل كتاب وشعراء، بينهم عالميون كالبرتغالي جوسيه ساراماجو و النيجيري وول سوينكا والاميركي مايكل بالمر. أراد نصري حجاج تقديم رؤيته الخاصة لمحمود درويش في فيلم يجمع ما بين الوثائقية والتجريب، فكان هذا الفيلم الذي لم يأت موفقاً كسابقه ولم يكن حتى مؤثراً.

نقل النص المكتوب الى الصورة مهمة ليست سهلة، ونقل الشعر الى الصورة أمر أصعب بالتاكيد، وإن كان حجاج لم يجعل الفيلم مليئاً بكل تلك الصور، إلا ان ما جاء فيه لم يكن كسحر كلمات درويش، حتى لو قرن الصورة بكلمات مكتوبة أو إلقاء مسموع لبعض الأشعار المرتبطة، وهنا الصعوبة واحدى نقاط الضعف التي أبحر فيها الفيلم كما أبحر الديوان في الماء. بعض اللقطات لم تكن كافية، وفيلم مدته 65 دقيقة لا يكفي بما جاء فيه، على الأقل لي كمشاهد مهتم بالسينما وبشعر محمود درويش.

الفكرة التي أرادها نصري حجاج جميلة، لكنها جاءت في الفيلم مستهلكة سينمائياً، وخصوصاً لقطة البداية والنهاية. أراد حجاج التركيز على الأماكن التي كانت محطات مهمة في حياة درويش، وخصوصاً بيروت، وتنقل بين الغرف التي عاش بها الشاعر وصولاً الى باريس، لكن هذه الصور السينمائية جاءت ناقصة لا توحي بأي عاطفة للمشاهد. حتى ظهور الشاعرة اللبنانية جمانة حداد لم يكن مريحاً. ولعل تجنب حجاج ذكر مارسيل خليفة الذي دائماً ما يقرن بدرويش جاء مفائجاً لبعض المشاهدين، وقد يكون السبب في ذلك هو رؤية المخرج بعدم تقديم شعر درويش المقاوم في بداية مرحلته، فرحمه من الحب القاسي كما استنجد درويش مرة. يبدو أن حجاج استعجل كثيراً، وللأسف لم يكن أول عمل سينمائي يتناول درويش بعد وفاته موفقاً. صوت درويش وكلماته التي استخدمها حجاج في الفيلم أقوى من الصور السينمائية التي اختارها لتمثيلها، ولنا في ذلك العزاء.

جاي.دي.سالينجر

Posted in ضجيج by Yazan Ashqar on يناير 29, 2010

توفي اليوم الروائي الأميركي الشهير ‘جاي.دي سالينجر‘ ، مؤلف أحدى أشهر الروايات في التاريخ الأدبي الحديث ‘الحارس في حقل الشوفان‘ عن عمر 91 عاماً. لربما اعتقد العديد من الناس أن المؤلف قد توفي منذ وقت طويل، إلا إنه في الحقيقة كان يعيش منذ حوالي 50 عاماً في عزلة تامة عن المجتمع في نيو هامبشير في الولايات المتحدة. وعلى الأغلب فإن الدوائر الأدبية الغربية وخصوصاً في الولايات المتحدة تضطرب حالياً في انتظار المزيد من المؤلفات، أي ان العديد من معجبيه كانوا ينتظرون وفاته، وهو شئ غريب، فسالينجر لم يترك القلم قط بعد روايته الطويلة الشهيرة، الحارس في حقل الشوفان، بل كان يكتب بصفة متواصلة منذ العام 1965، لكن دون أن ينشر شيئاً مما كتبه، ، وفي مقابلة أجرتها معه النيويورك تايمز عام 1974، قال ” هناك سلاماً رائعاً في عدم النشر، أحب الكتابة، لكن لنفسي ولمتعتي الخاصة فقط.” ، وعلى الرغم من ذلك، فليس كل ما تركه يصلح للنشر مباشرة بعد رحيله، فقد قام بوضع بضعة من أعماله تحت توصية قانونية تمنعها من النشر إلا بعد خمسين سنة من وفاته.

إيريك رومر

Posted in سينما by Yazan Ashqar on يناير 12, 2010

الصورة من Only the Cinema

توفي الأمس عن عمر 89 عاماً المخرج الفرنسي الكبير اريك رومر، أحد أيقونات الموجة الفرنسية الجديدة للسينما ، وأحد المحررين السابقين للمجلة السينمائية الشهيرة ‘cahiers du cinema‘.

أول فلسطينية على سطح القمر

Posted in فن by Yazan Ashqar on يناير 5, 2010

مقطع من عمل فني بعنوان ’هجرة فضائية’ للفنانة الفلسطينية لاريسا سنسور

طاولة المفاوضات

Posted in فن by Yazan Ashqar on يناير 2, 2010

منى حاطوم - طاولة المفاوضات - 1983

عمَان – الصورة

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on نوفمبر 5, 2009

يمكن إختصار علاقة المشاهد للسينما بعلاقته بالصورة واستيعابه لحركتها، أي عملية استيعاب 24 صورة تتحرك في الثانية الواحدة تقريباً. علاقتي أيضاً بالصورة هكذا، كمتابع للسينما مشاهدة و وتأملاً. ذاكرتي مليئة بصور عمَان وصور واقعنا العربي بشكل عام، سينما واقعية حية، لكن الى الآن، لا توجد نهاية من النوع السعيد. وعلى الصعيد ذاته، أستطيع إختصار علاقة المواطن العربي بواقعه من خلال الصورة وتفاعله معها. فالإنسان عادة ما يشاهد فيلماً للهروب اللذيذ، فإما أن يصطدم بواقعه تقبلاً أو تحليلاً ، أو يتجنب جميع الإشارات التي تدل على هذا الواقع بالسير في طريق المشاهدة السطحية.

دولوز في فلسفته للصورة يناقض الشائع. رفض مبدأ فهم السينما كتتابع حركي للصور الفوتوغرافية، فالسينما تعطينا صورة متحركة مباشرة، واستمرارية هذه الحركة هي ما يصف الشكل الكلي. أتساءل أحياناً عن ارتباط هذا المفهوم بواقعنا العربي. دولوز في تعريفه لمفهوم الصورة – الحركة/الزمن في السينما، يعرف الحياة أيضاً. فالسينما هي شئ يقع ما بين الحياة والفن كما قال جودار، تأخذ من الحياة وتعطيها. عندما أمشي وحيداً في شوارع عمًان الهادئة ليلاً ، أرى الواقع كما هو، وهو ليس حكراً على عمَان. حقيقتنا تراجيدية، عندنا مشكلة في الحركة بالاتجاه الصحيح، وعدستنا متسخة محتاجة الى صيانة.

علاقتي بعمَان شبيهة بالسينما. وربما علاقتي بالعالم العربي ككل. الصور ذاتها. هل أنظر اليها باحثاُ عن المعنى الخفي وراء ما يجري، هل لا بد من نظرة تحليلية دائماً أم يكفي ، كما يقول دولوز ، فهمها مباشرة كتركيبة واحدة؟

عمَان بالنسبة لي مجموعة هائلة من الصور، صور من الترقب والإنتظار، صور من الحب والكراهية، صور من الغنى والفقر والملل، صور من صحراء و أشجار الأرصفة، صور ورائها طلبة وعمَال وتجار ونواب وصحفيون. عمَان في الخريف والشتاء كشريط سينمائي هادئ طويل. طاولة قديمة في مقهى أقدم. قهوة وسجائر. ضباب الدخان. قلم ومجموعة أوراق. هدوء متوتر، عصبية ترقص تحت الطاولات. بيوت قديمة، أشجارعارية في شوارع ضيقة هادئة. مجموعات شبابية ضاحكة. منازل فخمة وشركات خاصة. سيارات تسابق الريح. رائحة الفلافل المقلي. قطط تتمشى هنا وهناك. زجاجات الكونياك والويسكي الرخيصة. أحزاب صدئة. حوارات في الحب والجنس والدين. فقير يهيم على وجهه. موسيقييون جدد يبحثون عن مكان يستقبلهم. مهاجرون من كل مكان. شعوب مختلفة التقت في مدينة واحدة، تجمعهم المآسي كعامل مشترك، وآخرون يبحثون عن لقمة عيش أو حياة أفضل. هدوء قاتل. أمل مشترك. لوحة فسيفسائية حية.

عمَان محطَة وجودية بالتأكيد. صورها متحركة في كل مكان ألتقطها لتؤلف نسيجاً غريباً. غريبة هي عمَان، ربما لن أفهمها أبداً. هناك استمرارية في الحركة، لكن لا أدري في أي إتجاه. أستمتع بالنظر اليها من أي زاوية كانت. كل ما يلزمني هو الهدوء والطقس البارد، أرتدي ملابسي وأخرج الى أي شارع عمَاني، أستمتع وحدي، سينما حية في الهواء الطلق.

أفغانستان

Posted in فوتوجرافيا by Yazan Ashqar on أكتوبر 27, 2009

a02_20797003

(Paula Bronstein /Getty Images)

المصدر: Boston.com

رولينج ستونز في الدِرعية

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on أكتوبر 25, 2009

لا أدري لماذا تذكرتك في مثل هذا المكان بالذات. فعلاً لا أدري. ربما لأن رائحته تختلف عن رائحة الرياض الصحراوية، ربما للتربة الخصبة وأشجار النخيل التي تملأ بعض المزارع المنتشرة هنا وهناك. أو ربما لقدم المنطقة ببيوتها الطينية وأعمدتها الخشبية المتفرعة منها كالخوازيق.

الدرعية ليست كالرياض بالتأكيد. لكن على ما يبدو هناك محاولات لتحديثها. غريبة مثلك. تحاول تحديث نفسها دائماً. فعلياً لم أستسغها أصلاً، صحراء متجددة. ربما أكون مخطئاً كما أكون في كثير من الأحيان. أو ربما هو خداع الليل فقط. ما الذي أفعله في هذا المكان؟ لا شئ مهم. فقط محاولة عبثية لكسر جمود الروتين اليومي عند كل زيارة سريعة للرياض. كنا في السيارة أنا وصديقي، فكسرناه بجولة سريعة في الدرعية.

لا أدري بالضبط لماذا تذكرتك في هذا المكان. ربما كان صوت الموسيقى. لا أحصنة برية هنا لتجرني بعيداً. وأنا بالتاكيد لا أحتاجك، ولا أدري حتى إن كنت قد احتجتك في يوم من الأيام. ولربما كنتي خازوقاً كبيراً في حياتي. لا أدري، وربما لن أدري أبداً.

تلوث

Posted in فوتوجرافيا by Yazan Ashqar on أكتوبر 24, 2009

فراغ – 1

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on أكتوبر 21, 2009

قلم و ورقة..صورة في الذاكرة…فكرة تأبى أن تتجلى بوضوح. شعور غريب…

سيمفونية برامز الأولى، متصاعدة تدق القلوب، هدوء مرة أخرى. تشيلو باخ المقدس، يرقص مع الصمت. بوركت الموسيقى التي تعطي مساحة للصمت.

لا قدرة على الكلام. فليفعل القلم ما شاء، فليرسم الصمت بحروف لغة ثكلى…فأولى له ذبح الورقة من حنجرة تيبست بفعل صراخ صامت مكتوم. فليبعثر دمه على الساحة البيضاء، فهو السيد، هو رب عالمنا المتحجر، فليصارع وحده ميدوسا لعله يبعث فينا الحياة مرة أخرى.

لننتظر.