أفلام قادمة تستحق الإنتظار- 2
1. Antichrist
إخراج: لارس فون ترير
أداء: ويليام دافو ، شارلوت جاينسبورغ…
الفئة: رعب
متوقع: 2009
فيلم رعب من إخراج لارس فون ترير وبطولة ويليام دافو. يكفي ذلك.
2. Public Enemies
إخراج : مايكل مان
أداء: كريستيان بيل ، جوني ديب ، ستيفن دورف…
الفئة: دراما / جريمة
متوقع: 2009
المخرج الأميركي مايكل مان يعود من جديد بفيلم عصابات عن بعض أشهر مجرمي الولايات المتحدة – جون ديلينجر ، بايبي فايس نيلسين و بريتي بوي فوليد في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي.
3. A Serious Man
إخراج: إيثان و جويل كوهين.
أداء: ريتشارد كايند ، مايكل ستولبارغ…
الفئة: كوميديا
متوقع: 2009
عودة للكوميديا مع فيلم جديد للأخوين كوهين تدور أحداثه سنة 1967 عن مشاكل عائلية.
4. Alice in Wonderland
إخراج: تيم بيرتون
اداء: ميا واسيكوسكا…
الفئة: فانتازيا
متوقع: 2010
العبقري تيم بيرتون يقتبس رواية لويس كارول الشهيرة ‘ آليس في بلاد العجائب‘ .
وفاة المخرجة اللبنانية رندا الشهال
بيروت (ا ف ب) – توفيت الاثنين المخرجة اللبنانية رندة الشهال التي اشتهرت بجرأة نادرة في معالجة مواضيع تشغل بال الانسان العربي كما علم من مصدر عائلي.
واوضح المصدر ان الشهال وهي في منتصف الخمسينات من عمرها وتقيم في فرنسا توفيت بعد صراع طويل مع مرض عضال.
ولم يحدد المصدر موعد وصول جثمانها الى لبنان حيث ستوارى الثرى في مسقط راسها طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.
تميزت الشهال بمعالجتها على الشاشة لمواضيع سياسية تحكي الحب والحرب والوطن والمنفى وتنبع من هم ثقافي يدور في فلك القضايا التي تشغل الانسان العربي.
وطبعت اعمالها جرأة كبيرة وخصوصا في التعبير الكلامي الذي استند الى عبارات قاسية من الحياة اليومية تصل احيانا الى حد البذاءة.
من ابرز افلامها الروائية “متحضرات” عام 1999 الذي منعته الرقابة في لبنان بذريعة بذاءة تعابيره و”طيارة من ورق” عام 2003 الذي نال جائزة الاسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي.
ومن ابرز اشرطتها الوثائقية “خطوة خطوة” و”حربنا الطائشة”.
وهي تحمل وسام الارز اللبناني من رتبة فارس تقديرا لاعمالها.
مدونة جورج أورويل
تقوم حالياً هيئة جائزة أورويل بنشر مذكرات الكاتب الكبير جورج أورويل على هئية مدونات ، بشكل يومي يتوافق مع تاريخ المذكرات الأصلي ، وهي من 9/8/1938 الى 10/1942.
http://orwelldiaries.wordpress.com/
حوار مع الموت
الفارس: أريد ان أحدثك بكل صدق ، لكن قلبي فارغ. الفراغ هو مرآة معكوسة على وجهي. أرى نفسي فيها ، وأنا ممتلئ بالخوف والقرف..من خلال لا مبالاتي لنفسي ، لقد عزلت نفسي عن صحبتهم. وها أنا أعيش الآن في عالم من الأطياف. إنني سجين داخل أحلامي وتخيلاتي.
الموت: ومع ذلك فأنت لا تريد أن تموت.
الفارس: بلى ، أريد ذلك.
الموت: ما الذي تنتظره اذاً؟
الفارس: أريد المعرفة.
الموت: تريد ضمانات ؟
الفارس: سمها ما شئت . هل فهم الله من خلال الحواس في هذه القسوة غير المتصورة؟ لماذا يجب عليه أن يخفي نفسه في خضم وعود غامضة ومعجزات غير مرئية؟
الموت: …
الفارس: كيف في استطاعتنا ان نؤمن بمن هم قادرون على الإيمان عندما لا نملك القدرة على الإيمان بأنفسنا؟ ما الذي سيحدث لنا نحن الذين يريدون الإيمان ولكننا غير قادرين على ذلك؟ وما الذي سيحدث لأولئك الذين لا يريدون ولا يستطيعون الإيمان؟
الموت: …
الفارس: لماذا لا أستطيع قتل الرب داخلي ؟ لماذا يستمر بالعيش بهذه الطريقة القاسية والمذلة على الرغم من لعنتي له ونيتي انتزاعه من قلبي؟ لماذا يبقى على الرغم من كل شئ واقعاً محيراً لا أستطيع هزه ؟ هل تسمعني ؟
الموت: نعم أسمعك.
الفارس: أريد المعرفة ، لا الإيمان ، لا إفتراضات ، بل المعرفة. أريد أن يمد الله يده لي ، يكشف نفسه ويحدثني.
الموت: لكنه يبقى صامتاً.
الفارس: أناديه في الظلمة لكن يبدو أن لا أحد هناك.
الموت: ربما لا يوجد أحد هناك.
الفارس: فالحياة إذن رعب فاحش. لا أحد يستطيع العيش في وجه الموت مدركاً أن كل شئ هو العدم.
الموت: معظم الناس لا يتأملون الموت ولا عبث الحياة.
الفارس: لكن يوماً ما لا بد أن يقفوا عند آخر لحظات الحياة ويتطلعوا نحو الظلام.
الموت: آه..ذاك اليوم..
الفارس: من خوفنا نصنع معبوداً نسميه الرب.
الموت: أنت مضطرب…
من فيلم الختم السابع – إنجمار بيرجمان.
عن الحب والموت
إنتهيت من قراءة المجموعة القصصية الاولى للطبيب والكاتب والسياسي الناشط الدكتور هشام البستاني ، التي صدرت في طبعتها الأولى قبل فترة بسيطة عن دار الفارابي ، وجرى توقيعها قبل أيام في حفل بسيط في مجمع النقابات المهنية في عمَان ، حيث ألقى سعود قبيلات و نزيه أبو نضال ويوسف عبد العزيز قراءات نقدية للمجموعة ، و قام البستاني بعدها بقراءة بعض النصوص من الكتاب بمصاحبة عود الموسيقي المبدع طارق الجندي
على ما يبدو من جمع أصدقاءه المتحدثين ومن مقدمة الروائي المصري الكبير صنع الله ابراهيم للمجموعة القصصية ، فإن هذا الكتاب جاء مفاجئاً لأصدقاء البستاني ورفاقه ، وكما يقول هو في نهاية المجموعة ” من يعرفني سيستغرب انني اكتب القصة القصيرة ، فأنا اكتب المقالات والدراسات الفكرية والسياسية والتحليلية(…) ، بينما كنت أخفي القصص ككنز مرصود: مسألة شخصية بالكامل! ” وعلى رغم هذه المفاجأة ، فإن مجموعة هشام البستاني القصصية الأولى جائت شهية للقراءة ، بسيطة وجميلة مكتوبة بلغة سلسة ، كما شهد عليها الكتاب المختلفين.
في ” عن الحب والموت” ، ستة عشر قصة قصيرة مقسمة الى قسمين ، ‘ عن الحب‘ وتضم أربع قصص ، و ‘…والموت‘ وتضم اثنى عشر قصة ، وإذ يبدو هذا الفارق غريباً بين عدد القصص وبين الحب والموت ، كأنه يوحي في نظرة تشائمية الى أنه الموت يطغى ، وهو ما قرأته في تشائمية وقسوة قصص النصف الثاني. يكتب البستاني وفي ذهنه الظلم والعنف وعبثية الحياة ، لكنه لا ينسى الجانب المضئ من الحياة سواء كان في تذكر الحب أو الأمل في مستقبل مشرق.
جميلة جداً هذه المجموعة ، قصص تحكي عن واقع شخصي وإجتماعي قاسي ، وكما في إهداءه ” إلى كل من ينبشون ويسألون ويتوقون الى شمس لم تشرق بعد ” ، تحمل مجموعته هذا الهم ، في محاولة إستكشاف المجتمع وتناقضاته من خلال محاولة إكتشاف ذاته نفسها ، و الجميل أيضاً ما إعتمد عليه من نصوص و ‘صوتيات‘ لتشكل مدخلاً لفهم وإستيعاب كل قصة ، لتضعنا في بيئة سردية ملائمة. أتمنى لو ينشر البستاني المزيد ، فموهبته واضحة بشهادة الآخرين ، فنحن في أمس الحاجة الى كل من يتقن الحرف والكلمة ليشكلها في مصلحة الأدب والفن والحياة.
في إنتظار بازوليني
يمكنني القول ان السينما العربية بحال من الخير لأن هناك أفلام تأتينا من المغرب العربي الشقيق ، فعلى مدار العقود الماضية لا يزال السينمائيون هناك يثبتون للعرب وللعالم أن هناك صناعة سينمائية قادرة على المنافسة في ساحات السينما العالمية من ناحية الجودة ، ويأتي فيلم ‘في إنتظار بازوليني‘ مكملاً لهذه المسيرة السينمائية العربية المغاربية بجودة واضحاً بعيداً عن الإسفاه الفني والفكري.
الفيلم من إخراج السينمائي المغربي داوود أولاد السيد ، وتدور حبكته حول قرية ‘ورزازات‘ في المغرب التي تنتظر تصوير الأفلام السينمائية عندها لتكون فرصة مشاركة سكانها في الفيلم لتحسين وضعهم المعيشي ، وسط على ما يبدو منافسة من القرى الأخرى. “جاءت السينما” ، يهلل الأطفال معلنين قدوم طاقم التصوير السينمائي فتمتلأ القرية بتحضيرات سكانها لمحاولة الحصول على فرصة في الفيلم. من بين سكان القرية تأتي الشخصية الرئيسية ‘التهامي‘ الذي له نوع من الخبرة في هذه الفرص ، فقد سبق له أن عمل مع المخرج الإيطالي الكبير بيير باولو بازوليني عندما أتى الى القرية ليصور فيلمه ‘أوديب ملكاً‘ ، وعلى ما يقول فقد قامت علاقة صداقة ما بين الإثنان ، وكان بازوليني كريماً مع سكان هذه القرية من ناحية الأجر ، فظل التهامي ينتظر صديقه عله يعود ليصور فيلماً آخر وينقذ القرية من وضعها المعيشي السئ. لكنه لا يدري أن صديقه مات منذ فترة طويلة ، فيصدم ، لكنه لا يخبر أهل القرية بذلك ، ويبقيهم في حالة من الترقب لوصول المنقذ بازوليني. يأتي الطاقم الإيطالي لتصوير الفيلم التاريخي ، ويبدأ الكاستينج ، ويقبل من يقبل ويخيب من يخيب.
إنتظار ‘التهامي‘ لبازوليني هو إنتظار التغيير لواقع معيشي مرير ، فبازوليني حاضر في ذهنه ، وهو دائم التفكير بتلك الأيام التي كان فيها موجوداً ، ورمزية بازوليني تأتي من منطلق سياسي وفكري أيضاً لتأتي تعبيراً عن الأمل الذي يمثله شخص سينمائي سياسي وشاعر وكاتب ، وتأتي ماركسية بازوليني مؤثرة في إرادة التهامي من تغيير واقع قريته مع الابتعاد عن الأنانية ، لهذا يعطيهم الأمل في الحياة ، والسينما هنا هي في موقع هذا الأمل.
لكن الشعب لا يهتم بالسينما كسينما الا لمردودها المالي ، فطبيعة المعيشة لا تسمح لهم بنوع من هذا الترف الفكري ، ولسان حالهم حال الأغنية التي يقوم بغنائها أحد سكان القرية ، فسواء رأسمالية أم شيوعية أم إشتراكية ، لا تهم طالما أن أحدى هذه الايديولوجيات تطعم خبزاً ، يريدون أي شئ بدل هذه الحياة البائسة ، وتأتي هذه المشاهد كسخرية مريرة على واقعنا الذي فيه تتحارب كافة التيارات الفكرية التي تتسابق في سبيل أخذ يد المواطن وإيصالها الى اليوتوبيا حيث الخبز والحياة الكريمة. وفي حالة هذه القرية المغربية ، تأتي السينما كمنقذ لهذا الواقع في تناقضات قد تبدو مضحكة أحياناً ومحزنة أحياناً أخرى. إنتظار بازوليني هو إنتظار الأمل المتجسد في السينما ، والمخرج داوود نجح في إيصال الفكرة ببساطة ولغة سينمائية جميلة ، فيأتي الفيلم كدراما وكوميديا إنسانية بسيطة كتحية الى بازوليني وتحية الى السينما كفن الأمل والتغيير.
وصية حنا مينة
” أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب».
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذور للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.
عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يذاع خبر موتي في أية وسيلة إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهل، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية.
كل ما فعلته في حياتي معروف، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل.
لا عتب ولا عتاب، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النعم.
أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قراء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاص مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر متاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة.
لا حزن، لا بكاء، لا لباس أسود، لا للتعزيات، بأي شكل، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثم، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التآبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها.
كل ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي.
زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكل إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه. “









8 تعليقات