عام جديد..لا جديد
” لا جديد إذاً. لا جديد في هذه القطيعة الصلبة مع الزمن. لا جديد سوى قديمك الزاحف منك وإليك…”
- محمود درويش
تحدد البشرية تاريخاَ لتحتفل عند نهاية التقويم بالإنجازات التي صنعتها ، وبالإنجازات التي تنوي تحقيقها والأخطاء التي تنوي تصحيحها. وهكذا في كل عام ، نحن العرب، لا نحقق الإنجازات الإَ اليسير، ونحقق قدراً أكبر من الأخطاء التي تتراكم ولا يتم تصحيحها لتولِد أخطائاً جيدة تجعلنا نخجل من الإحتفال كبقية العالم. فهل من الصائب أن نحتفل بأخطائنا؟
غزَة استقبلت رأس السنة بالدمار الإسرائيلي والأوجاع والخذلان من إخوتها. عام يختفي فيه الزمن لتستمر الأحزان والشعب يدفع ثمن إنجازات الآخرين.
قضيت ليلة أمس متجولاً في عمَان ما بين الإعتصامات المختلفة للتضامن مع غزَة. في جمعية الحنونة للثقافة الشعبية ، كلمات وأغاني وطنية وثورية وشعر و فلم تسجيلي، وفي مجمع النقابات المهنية إحتفال تضامني امتلأ بالأعلام الحزبية المختلفة وصوت ‘أبو خليل‘ وفرقته. في الساحة الهاشمية إضاءة الشموع والتنديد والأغاني الثورية، ثم سهرة مع الشباب المعتصمين في مخيم الرابية مع الشموع والنار والأغاني الوطنية من الشيخ إمام الى وليام نصار ومارسيل وغيرهم. الجموع متأثرة في كل مكان، حزينة وغاضبة، لكن الأمل موجود، والصبر كذلك، كما غنَى الشيخ إمام ” صابرين و بحر ما يروينا شايلين بدال العلة….علل”.
عام جديد، بلا جديد. وها انا أعبر الى العام الجديد بلا استقبال، حاملاً الماضي ، متطلعاً نحو المستقبل، “ولسة جوة القلب أمل”.
كل عام وغزَة بخير – عمَان تتضامن مع غزَة في رأس السنة
جمعية الحنونة للثقافة الشعبية



مجمع النقابات المهنية




الساحة الهاشمية – وسط البلد



الإعتصام المفتوح – الرابية






