ضجيج

عمَان – الصورة

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on نوفمبر 5, 2009

يمكن إختصار علاقة المشاهد للسينما بعلاقته بالصورة واستيعابه لحركتها، أي عملية استيعاب 24 صورة تتحرك في الثانية الواحدة تقريباً. علاقتي أيضاً بالصورة هكذا، كمتابع للسينما مشاهدة و وتأملاً. ذاكرتي مليئة بصور عمَان وصور واقعنا العربي بشكل عام، سينما واقعية حية، لكن الى الآن، لا توجد نهاية من النوع السعيد. وعلى الصعيد ذاته، أستطيع إختصار علاقة المواطن العربي بواقعه من خلال الصورة وتفاعله معها. فالإنسان عادة ما يشاهد فيلماً للهروب اللذيذ، فإما أن يصطدم بواقعه تقبلاً أو تحليلاً ، أو يتجنب جميع الإشارات التي تدل على هذا الواقع بالسير في طريق المشاهدة السطحية.

دولوز في فلسفته للصورة يناقض الشائع. رفض مبدأ فهم السينما كتتابع حركي للصور الفوتوغرافية، فالسينما تعطينا صورة متحركة مباشرة، واستمرارية هذه الحركة هي ما يصف الشكل الكلي. أتساءل أحياناً عن ارتباط هذا المفهوم بواقعنا العربي. دولوز في تعريفه لمفهوم الصورة – الحركة/الزمن في السينما، يعرف الحياة أيضاً. فالسينما هي شئ يقع ما بين الحياة والفن كما قال جودار، تأخذ من الحياة وتعطيها. عندما أمشي وحيداً في شوارع عمًان الهادئة ليلاً ، أرى الواقع كما هو، وهو ليس حكراً على عمَان. حقيقتنا تراجيدية، عندنا مشكلة في الحركة بالاتجاه الصحيح، وعدستنا متسخة محتاجة الى صيانة.

علاقتي بعمَان شبيهة بالسينما. وربما علاقتي بالعالم العربي ككل. الصور ذاتها. هل أنظر اليها باحثاُ عن المعنى الخفي وراء ما يجري، هل لا بد من نظرة تحليلية دائماً أم يكفي ، كما يقول دولوز ، فهمها مباشرة كتركيبة واحدة؟

عمَان بالنسبة لي مجموعة هائلة من الصور، صور من الترقب والإنتظار، صور من الحب والكراهية، صور من الغنى والفقر والملل، صور من صحراء و أشجار الأرصفة، صور ورائها طلبة وعمَال وتجار ونواب وصحفيون. عمَان في الخريف والشتاء كشريط سينمائي هادئ طويل. طاولة قديمة في مقهى أقدم. قهوة وسجائر. ضباب الدخان. قلم ومجموعة أوراق. هدوء متوتر، عصبية ترقص تحت الطاولات. بيوت قديمة، أشجارعارية في شوارع ضيقة هادئة. مجموعات شبابية ضاحكة. منازل فخمة وشركات خاصة. سيارات تسابق الريح. رائحة الفلافل المقلي. قطط تتمشى هنا وهناك. زجاجات الكونياك والويسكي الرخيصة. أحزاب صدئة. حوارات في الحب والجنس والدين. فقير يهيم على وجهه. موسيقييون جدد يبحثون عن مكان يستقبلهم. مهاجرون من كل مكان. شعوب مختلفة التقت في مدينة واحدة، تجمعهم المآسي كعامل مشترك، وآخرون يبحثون عن لقمة عيش أو حياة أفضل. هدوء قاتل. أمل مشترك. لوحة فسيفسائية حية.

عمَان محطَة وجودية بالتأكيد. صورها متحركة في كل مكان ألتقطها لتؤلف نسيجاً غريباً. غريبة هي عمَان، ربما لن أفهمها أبداً. هناك استمرارية في الحركة، لكن لا أدري في أي إتجاه. أستمتع بالنظر اليها من أي زاوية كانت. كل ما يلزمني هو الهدوء والطقس البارد، أرتدي ملابسي وأخرج الى أي شارع عمَاني، أستمتع وحدي، سينما حية في الهواء الطلق.

رولينج ستونز في الدِرعية

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on أكتوبر 25, 2009

لا أدري لماذا تذكرتك في مثل هذا المكان بالذات. فعلاً لا أدري. ربما لأن رائحته تختلف عن رائحة الرياض الصحراوية، ربما للتربة الخصبة وأشجار النخيل التي تملأ بعض المزارع المنتشرة هنا وهناك. أو ربما لقدم المنطقة ببيوتها الطينية وأعمدتها الخشبية المتفرعة منها كالخوازيق.

الدرعية ليست كالرياض بالتأكيد. لكن على ما يبدو هناك محاولات لتحديثها. غريبة مثلك. تحاول تحديث نفسها دائماً. فعلياً لم أستسغها أصلاً، صحراء متجددة. ربما أكون مخطئاً كما أكون في كثير من الأحيان. أو ربما هو خداع الليل فقط. ما الذي أفعله في هذا المكان؟ لا شئ مهم. فقط محاولة عبثية لكسر جمود الروتين اليومي عند كل زيارة سريعة للرياض. كنا في السيارة أنا وصديقي، فكسرناه بجولة سريعة في الدرعية.

لا أدري بالضبط لماذا تذكرتك في هذا المكان. ربما كان صوت الموسيقى. لا أحصنة برية هنا لتجرني بعيداً. وأنا بالتاكيد لا أحتاجك، ولا أدري حتى إن كنت قد احتجتك في يوم من الأيام. ولربما كنتي خازوقاً كبيراً في حياتي. لا أدري، وربما لن أدري أبداً.

فراغ – 1

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on أكتوبر 21, 2009

قلم و ورقة..صورة في الذاكرة…فكرة تأبى أن تتجلى بوضوح. شعور غريب…

سيمفونية برامز الأولى، متصاعدة تدق القلوب، هدوء مرة أخرى. تشيلو باخ المقدس، يرقص مع الصمت. بوركت الموسيقى التي تعطي مساحة للصمت.

لا قدرة على الكلام. فليفعل القلم ما شاء، فليرسم الصمت بحروف لغة ثكلى…فأولى له ذبح الورقة من حنجرة تيبست بفعل صراخ صامت مكتوم. فليبعثر دمه على الساحة البيضاء، فهو السيد، هو رب عالمنا المتحجر، فليصارع وحده ميدوسا لعله يبعث فينا الحياة مرة أخرى.

لننتظر.

قليلاً من الهدوء، أرجوكم!

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on اغسطس 7, 2009

عندما يحل الصيف على عمَان، أتضايق بعض الشئ، لأني أفضل الهدوء والصمت والجو البارد على الضجيج والألعاب النارية وطلقات رصاص الأعراس وناجحي التوجيهي. وغير ذلك، تمتلأ عمَان الجميلة بالزحام الضروري لمغتربين وسياح جائوا من كل مكان بمركباتهم وصرعاتهم الجديدة. أحب عمَان الشتاء، عمَان الهدوء والصمت، عمَان المطر والريح والبرد القارس، فشمسها لا تطاق بالصيف لأنها لا تطيل البقاء، فلا صبر لعمَان وأهلها على الحر وإن كانوا يريدونه .

ربما لطبيعتي الشخصية في حب الهدوء والصمت وقلة الكلام بعد الإنتهاء من ساعات العمل، ولتعودي على ذلك أيام دراستي في الجامعة الأردنية، وخصوصاً كوني أسكن وحيداً حتى الآن في شقة عمَانية باردة في شارع وحيَ يملأه الهدوء والضوء الخافت، ربما لهذا كله، أجد عمَان مدينة وجودية الطابع، فبتناقضاتها و طريقة عيش أهلها وطبيعة حياتهم الليلية الهادئة، وحتى طريقة تكوين سكانها وظروفهم المعيشية ، كل هذا يجعل من عمَان مدينة هادئة في الشتاء و يفرض جواً تأملياً معيناً على المدينة أستفيد منه في النهاية عندما أريد قراءة كتاب أو سماع بعض الموسيقى أو حتى مشاهدة فيلم.

لكن الآن، في الصيف، وأنا أحتسي كأساً من الشاي الساخن ، مشعلاً سيجارة كريهة أنفث دخانها بإضطرار، اكتب هذه التدوينة محاولاً التركيز بصعوبة مع صوت القذائف النارية التي تمزق السماء، والسيارات التي تسابق نفسها في شارعنا غير الواسع، وأصوات سهرة الجيران في حديقتهم أو من على شرفتهم، أكظم غيظي وأكبح توتري بإنتظار الشتاء برومانسيته ووجوديته ، وببرده الذي يفرض على الناس الهدوء رغماً عنهم!

إجمع القطع، لتبني خيوط العقل

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on مارس 11, 2009

لا أستطيع أن أكتب وصفاً دقيقاً لحالة القرف والحزن والغضب والغثيان التي تمتلك روحي وعقلي حالياً في هذه الأيام. قرفان من كل شئ، غاضب من كل شئ، أشعر إنني إنسان فاشل. أشعر بالغثيان والغضب والقرف والقهر والحزن ، كأنني لا أمتلك حياتي ولا أستطيع التحكم بها. أشعر انني أحياناً أفقد السيطرة على جميع الأمور، وكأني أغلق الأبواب وألقي بجميع مفاتيحها مبعثرة في كل مكان، وأبقى عاجزاً عن التقاطها.

من أنا؟ أين أنا؟ ماذا أريد؟ أسئلة لا أنسى دائماً جوابها. أركض ، أقع، أزحف ، أصرخ، أبكي، أختنق، أعاني، أتجمد، أمزق، أعزل، أختبئ، أجوع، أتآكل، أحاول، أكره، أنجو، أحرق، أدمر، أخدع، أزيف، أضج، أتأمل، ألعن، أصلي، أتكلم، أستيقظ، أنتظر، أتغلب، أتنفس، أقف، أغتسل، أتذكر، أطهر، أنقي، ألني، أتعلم، أنهض، أنتفي، أحمل، أطعم، أقود، أحتضن، أحب، أرجع، أعوم، أتكلم، أحلم، أضرب، أكسر، أنادي، أسامح، ألهم، أحرر، أرفض، أزيل، أنظر، أبتكر، أغلق، أزايد، أجمع، أحتوي، أغادر، أهاجر، أزرع، أحفر، أحصد، أستهلك، أستوعب، أحدق، أختفظ، أسأل، أفكر، أعرف. نفس الكلمات التي أكتبها مراراً وتكراراً تلقي بثقلها علي مرة أخرى. حائراً ضائعاً وسط متاهة من المشاعر والكلمات. ألا يوجد حل آخر؟

الجو ليس بارداً جداً في الخارج، وأشعر أن هناك شيئاً ناقصاً، لكن لا ادري ما هو. ربما لا أدري ما الذي أطبعه حالياً. فراغ. كل شئ فراغ وعقلي ممتلئ. أريد أن أفرغ كل ما في عقلي كما هو، أجاهد لأبصق الأفكار. كل شئ غير واضح. كل ما زاد التفكير، يزيد التشويش. لا أستطيع التوقف عن القيام بذلك. آلاف الأصوات تتحدث في الوقت ذاته. لا أستطيع التركيز في معظم الأشياء. ألم. لا أريد أحداً قربي حالياً، ربما فيما بعد، أريد نصفي الآخر. لكنني لا أستطيع إيجادها. أريد أن أبقى لوحدي حالياً، أريد أن أصرخ وألعن وأسب في الظلام الى أن تدمى حنجرني. لا أريد أصدقاء. لا أريد أي شئ. لا أحد يفهمني أصلاً. لا أحد يفهم ولا أحد يهتم. أنا صديقهم المفضل، لكن لا صديق مفضل لي. لا أريد سوى الصمت حالياً، لا شئ يصرخ أعلى من صوت الصمت، كما يقال. سئمت من قرف الناس، سئمت من النفاق والكذب والخداع والنفاق والأنانية. أريد صمتاً، وسماءً وبحراً، أريد لوناً أزرق، وأسوَد. أريد عشباً أخضر وخشباً.

قرأت قصة قصيرة جداً كنت قد كتبتها قبل سنتين أو أكثر، أقرأها الآن ولا أشعر أن شيئاً تغير. قصة قصيرة عن لا شئ:

” ربما لم يكن يعرف ماضيه، وبالتالي لم يكن مستعداً لمستقبله الذي يتجلى بحاضره اليومي. هكذا هو دائماً، يستيقظ كعادته بعد نوم قليل، يعد القهوة وعلبة السجائر، ويستمتع بطقسه الصباحي المعتاد: أخبار تعيسة، ورأس تدور من ارتعاشة الدخان في عروق الجسد. يلبس على جلده ثياب الخداع، ويستأذن من شقته الفارغة للخروج الى جهاده اليومي، وسط أكوام من علب فارغة تتظاهر بالامتلاء.

عنيف هو في استهزائه، لكنه رقيق كزهرة خشنة الملمس ، قاس مثل مشهد حبة فراولة، مهشمة في وعاء من الماء الصافي.لم يكن هكذا دائماً، لكنه كنقطة تمشي من لا شيء وتمتد في عناد الا ما لانهاية يحددها فراغ صعب.

يعود الى كهفه متأخراً الى وقت يستثمره بعد مغادرة تافهة، فلطالما أعجبته الألوان الداكنة، يجد فيها رفقة الوحدة بوحدة ممله تملأ الفراغ الزاهي. يمضي الى المرئي والمسموع، يسمع ويرى، ففي الرؤية يتجلى الغموض ويتبعثر الضباب، وان ما زال ضباب سجائره يطغى أحياناً متمثلاً في رفقة كريهة مسلية. يمضي الوقت ولا يشعر به الا بعد ملل مفاجئ، ويعود بعدها ليقتل نفسه في ظلام دامس ذو نهاية قصيرة، ليمضي في بعث جديد. “

أريد أن أصمت، أريد أن أتوقف. أريد أن أرتاح. أريد أن أعتذر من نفسي، أريد أن أسامح نفسي.

قرف

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on فبراير 7, 2009

يبدو أن انعزالي النفسي الدائم المتمثل بعدم قدرتي على التعبير عن مشاعري الحقيقية لأي أحد ، إلا ما تيسر منها بصعوبة ولقلة قليلة من الناس، انتقلت الى الكتابة أيضاً. في العادة أكتب ما يدور في نفسي بصعوبة، ولا أبوح بكل شئ، لا أدري ما هو الحل في مسألة البوح هذه. ربما لو كنت أكتب لنفسي دون أن يقرأ أحد ما أكتبه لكان أسهل، إلا إنني لا أفعل ذلك أيضاً ، وكأني أمنع أي فكرة قد تكون قاسية من الخروج من عقلي ونفسي حتى لا يدري بها أحد، ولا يجري بها حتى لساني.

هذا الإنطواء يلاحظه قليل من الأصدقاء، لكن ليست كل المعرفة كما كتبت في الفقرة السابقة، ففي النهاية، كل منا له هذا الباب المغلق الصدئ في عقله الذي لا يجرؤ على فتحه أبداً، يبقيه في نفسه يزيد من معانات روحه ، يحتمله لكي لا يؤدي خروج ما فيه من قيح الى القضاء على الجسد كله.

دائماً ما ارتكب نفس الخطأ، ودائماً ما أنسى..وعند مواجهة أي موقف يحول حالتي النفسية الى مجرى من القرف والغثيان، أحاول بقدر الإمكان الإبتعاد عن البوح والكتابة ، وألهي نفسي بعملي. لهذا لم أكتب أي تدوينة منذ شهر ، وربما على سلامتي أن أجبر عقلي على التفكير ويدي على الكتابة، أُفرغ ما في جوفي لأستريح قليلاً…

عام جديد..لا جديد

Posted in شخصية, غزَة by Yazan Ashqar on يناير 1, 2009

” لا جديد إذاً. لا جديد في هذه القطيعة الصلبة مع الزمن. لا جديد سوى قديمك الزاحف منك وإليك…”
- محمود درويش

تحدد البشرية تاريخاَ لتحتفل عند نهاية التقويم بالإنجازات التي صنعتها ، وبالإنجازات التي تنوي تحقيقها والأخطاء التي تنوي تصحيحها. وهكذا في كل عام ، نحن العرب، لا نحقق الإنجازات الإَ اليسير، ونحقق قدراً أكبر من الأخطاء التي تتراكم ولا يتم تصحيحها لتولِد أخطائاً جيدة تجعلنا نخجل من الإحتفال كبقية العالم. فهل من الصائب أن نحتفل بأخطائنا؟

غزَة استقبلت رأس السنة بالدمار الإسرائيلي والأوجاع والخذلان من إخوتها. عام يختفي فيه الزمن لتستمر الأحزان والشعب يدفع ثمن إنجازات الآخرين.

قضيت ليلة أمس متجولاً في عمَان ما بين الإعتصامات المختلفة للتضامن مع غزَة. في جمعية الحنونة للثقافة الشعبية ، كلمات وأغاني وطنية وثورية وشعر و فلم تسجيلي، وفي مجمع النقابات المهنية إحتفال تضامني امتلأ بالأعلام الحزبية المختلفة وصوت ‘أبو خليل‘ وفرقته. في الساحة الهاشمية إضاءة الشموع والتنديد والأغاني الثورية، ثم سهرة مع الشباب المعتصمين في مخيم الرابية مع الشموع والنار والأغاني الوطنية من الشيخ إمام الى وليام نصار ومارسيل وغيرهم. الجموع متأثرة في كل مكان، حزينة وغاضبة، لكن الأمل موجود، والصبر كذلك، كما غنَى الشيخ إمام ” صابرين و بحر ما يروينا شايلين بدال العلة….علل”.

عام جديد، بلا جديد. وها انا أعبر الى العام الجديد بلا استقبال، حاملاً الماضي ، متطلعاً نحو المستقبل، “ولسة جوة القلب أمل”.

الإثنين – 10 نوفمبر

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on نوفمبر 11, 2008
  • شعبان عبد الرحيم يوجه رسالة الى الشعوب العربية:

” خلينا زي ما احنا ما الهم خدنا عليه
راح بوش وجه اوباما ايه يعني هيحصل ايه
يا عربى الف سلامة يا عربى يا عينى عليك
قاعد مستنى اوباما علشان ياخد بأيديك
ولا بوش ولا اوباما هيفكروا ابدا فيك
يا عربى مفيش غير ايدك هى اللى راح تحميك “

  • ” الفن هو أكاذيب تقول الحقيقة “
    - بيكاسو

الأحد – 9 نوفمبر

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on نوفمبر 9, 2008
  • قاعة مركز الحسين الثقافي في عمَان امتلأت عن آخرها يوم السبت في الليلة الأخيرة لأسبوع الفيلم الفلسطيني. فيلم الختام كان “ملح هذا البحر” للفلسطينية آن ماري جاسر. ربما كان هذا الفيلم أهم فيلم فلسطيني سياسي الى الآن ، وحتى مع بعض الضعف في التمثيل والحبكة ، الا ان أهميته تكمن في صراحته الشديدة  بتوجهه الى الجمهور الغربي والعربي الشاب، وبعدم ‘اللف والدوران‘ تجاه القضية الفلسطينية وحق العودة ، يوجه صفعات شديدة ومتتالية للمؤسسة الصهيونية. آن ماري لا تمزح أبداً في هذا الفيلم ، ويبدو انها قررت أخيراً وضع النقاط على حروف القضية الفلسطينية في السينما بشكل مباشر.

  • كمية الكتب التي تنتظر القراءة على الرفوف كثيرة . انتهيت قبل عدة أيام من قراءة “الآن…هنا” للروائي الراحل الكبير عبد الرحمن منيف . رواية قاسية جداً. بدأت في “الحرب العظيمة لأجل الحضارة” للصحفي الشهير روبرت فيسك. الكتاب في نسخته الانجليزية ضخم ويقع في أكثر من ألف صفحة ، ربما يأخذ بعض الوقت لإنهائه.

  • من “الآن…هنا” :” من يقرأ الماضي بطريقة خاطئة سوف يرى الحاضر والمستقبل بطريقة خاطئة أيضاً، ولذلك لا بد أن نعرف ما حصل كي نتجنب وقوع الأخطاء مرة أخرى، ومن الغباء أن يدفع الإنسان ثمن الخطأ الواحد مرتين. “

  • أريد المزيد من الوقت. 24 ساعة لا تكفي في اليوم. لو كنت في عزلة عن العالم لكان من الأسهل إختراع توقيت خاص بي.

  • عملي ممتع جداً. وكلما كان الضغط أكبر كلما استمتعت به أكثر.

  • اشتريت كتاب “نظم حياتك” قبل ثلاثة أشهر،  والى الآن لم أنظم وقتي لكي أجد وقتاً لقراءته !

  • عمان – الرأي ” أكد رئيس الجامعة الأردنية الدكتور خالد الكركي أن الجامعة ستصدر قرارا، بوقف  الكتاب المقرر ، باعتبار ان  الأستاذ الحقيقي لا يقرر كتابا معينا .”

  • ” لا تمشي أمامي ، ربما لا أتبع. لا تسر خلفي ، ربما لا أقود. امشي بحانبي وكن صديقي “

- آلبير كامو

  • جريدة الأخبار: ” احتجّ الناقد إبراهيم العريس لدى رئيس الحكومة اللبنانيّة فؤاد السنيورة، لافتتاحه شارعاً بإسم بالسينمائي السوري الراحل مصطفى العقّاد (الصورة): «ماذا عمل هذا الرجل للبنان والسينما؟ إنّه (…) تاجر هوليوودي، حقق (…) فيلمين بائسين بأموال ليبيّة (…) ألا تُقنع بلديّة بيروت أسماء علي العريس، عاصي الرحباني (…) محمد شامل، حسن علاء الدين… وغيرهم من الفنانين الحقيقيين الذين ماتوا جوعاً في سبيل الفنّ ولبنان؟». “

إبتعدوا عن كتبي !

Posted in شخصية by Yazan Ashqar on أكتوبر 6, 2008

” أحمق من يعير كتابا وأحمق منه من يعيده “

- مثل عربي.

مكتبتي ، أو خزانتي بالأحرى ، مليئة بالكتب عن آخرها ، وهو ما يثير تساؤل العديد من الأصدقاء الذين ما أن يدخلوا غرفتي وتذهب أعينهم الى الخزانة ، حتى يثيرهم هذا المنظر إثارة إستفهامية مع علامة تعجب فوق الرأس.

تبدأ الأسئلة ، وهي دائماً مكررة:

لماذا لديك كل هذه الكتب؟
هل قرأت كل هذه الكتب؟
ماذا تفعل بكل هذه الكتب؟
هل تستفيد من كل هذه الكتب؟
هل تستطيع تذكر كل ما قرأته؟

وغيرها…

الذي أستغربه دائماً وأستنكره أن ينزعج أحدهم من الخزانة ، فلا أدري ما هو الغريب في أن يمتلك أحد ما كميات كبيرة ، وهي في نظري ليست كبيرة أبداً ، لكن بالنسبة الى بعض أصدقائي الذين يحاولون قراءة كتاب كل ثلاثة سنوات فهو شئ هائل وإنجاز بشري عظيم.

لكن بعض الأصدقاء يثيرهم هذا المنظر ويطلبون إستعارة كتاب ، وإعارة كتاب بالنسبة لي مصيبة عظيمة وطامة كبرى الا لمن أثق بهم بشدة وأعرف أنهم يقرؤون مثلي ويستطيعون الحفاظ على الكتاب من التمزيق والإهانة والزيت والزعتر ، وقد حصلت عدة مرات أن أعرت كتاباً الى أحد ما ‘ليجرب‘ أن يقرأ ، وينتهي بالكتاب إما بالضياع مثلما حصل مع طبعة عربية أولى لرواية ‘الجياد الهاربة‘ ليويكو ميشيما لم أستطع إيجادها الى الآن لا عند صديقي ولا في السوق ، أو يعود الكتاب بغلاف وصفحات ‘مجعلكة‘.

أحياناً أستسلم للمطالب من نوع (أعطيني كتاب خليني أجرب أقرأ) وأقول في نفسي ربما كانت فاتحة خير للبني آدم ، ويصبح عندنا في المستقبل مثقف أو مثقفة ، فأستعد لهذه الصفقة ، أن أعير كتاباً وفي المقابل يرجع لي سليماً معافى ، ويأتي السؤال الخالد البغيض ‘أعطيني كتاب حلو‘ ، طبعاً حلو كلمة ليس لها تفسير أو معنى عند السائل ، ويجب علي أنا فك طلاسمها وأختار كتاباً ينال الإعجاب ، وهو أمر صعب جداً ، لأنه أحياناً أقوم بإعارة كتاب رائع جداً فلا يعجب القارئ الذي يكون ‘نقده‘ هو “مو حلو ،مش فاهم شي!” مثلما حصل معي عندما قمت بإعارة ‘اللجنة‘ لصنع الله إبراهيم (لم يرجع الى الآن) ، فتنتابني نوبة صرع داخلي. الآن لا أعير الا الكتب التي لا تعجبني أو غير المهمة بالنسبة لي ، فأريح وأستريح.

الحل صعب لهذه المشكلة طالما عندي كتب و أستقبل بعض الأصدقاء الفضوليين الذين يعتبرون القراءة شيئاً من التاريخ ، لكنني مع الوقت أخذت أستخدم أسلوب الوقاحة المباشر عند الطلب ، وهي الكلمة الخالدة ، ‘لا‘ .